الأحد, 30-ديسمبر-2012
(الوطن) -
بخطوات سريعه حاولت تجاوز تجمع الشباب الواقفين حولها، غير عابئه بعبارات المعاكسات التي اعتادت سماعها كلما قررت النزول للشارع، "اموت انا في الشريعه" قالها احد الشباب في سخريه اثارت دهشتها للمره الاولي التي تفاجا فيها بمعاكسه "بما لا يخالف شرع الله!"

"اموت انا في الشريعه، ما بحبك يا جميل بما لا يخالف شرع الله، بحبك حب حازمون للحمه" وغيرها من العبارات المغلفه بمصطلحات اسلاميه هي معاكسات ما بعد الدستور الذي خرج بدعم من التيار الاسلامي، وهي احدث تقاليع المعاكسات التي ظهرت في الشارع المصري وتداولها الشباب علي مواقع التواصل الاجتماعي كاغرب معاكسات بسيطره التيار الاسلامي علي المشهد وانتشار المناقشات المرتبطه بالشريعة الإسلامية نظراً لما تعيشه مصر من صراعات سياسيه مرتبطه بالدين.

"معاكسات ثوريه" اسم احد الصفحات التي ظهرت بعد الثوره علي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، لرصد اغرب المعاكسات المتاثره بالتغيرات السياسيه، التي تحولت لنوع من الفكاهه المثيره للضحك مثل "الحلو تحرير ولا رد الجميل، والشعب يريد رقم تليفونك" وغيرها من المعاكسات الساخره التي تحولت لواحد من مؤشرات قياس سلوك الشارع المصري الذي يتاثر بالاوضاع السياسيه، وظهر عليها اغرب المعاكسات المرتبطه بمصطلحات اسلاميه بعد انتهاء التصويت علي الدستور بنعم.

الدكتور "هبه عيسوي" استاذ الطب النفسي بجامعه القاهره ارجعت ظاهره المعاكسات "بما لا يخالف شرع الله" الي ضياع القيم وحاله الفوضي الاخلاقيه التي يعيشها الشارع المصري.

وقالت "عيسوي": الشعب المصري غالباً ما يلجا للقافيه والنكته للسخريه من الظروف من حوله، وهو نوع من تفريغ الطاقه السلبيه في شكل كوميديا "سوداء" يختار بها الشعب الاسقاط علي الواقع السياسي من خلال تناسي الجزء الموجع من الحدث والاكتفاء بالضحك.

اما عن ربط المعاكسات بالمصطلحات الدينيه قالت" المعاكسه في الشارع تحولت لاحدي مؤشرات قياس الشباب في الشارع، بعد ظهور نوع المعاكسات المتاثره بالاحداث الموجوده علي الساحه السياسيه، اما عن ظهور المصطلحات الدينيه في شكل معاكسات يلقيها الشباب علي الفتيات في الشارع فهي ظاهره غريبه علي الشارع المصري وهو النتيجه المتوقعه لما يحدث علي الفضائيات من الشيوخ الذين تركوا الدعوه واتجهوا لاستخدام المصطلحات الدينيه علي الفضائيات.
* اليوم السابع


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test