الخميس, 27-نوفمبر-2014
الوطن - تقرير -
تتجه الانظار في داخل اليمن وخارجه نحو تاريخ 30 نوفمبر القادم ، الموعد المحدد من قبل تيارات جنوبية متشددة لاعلان انفصال جنوب اليمن عن شماله ، وسط تساؤلات عن امكانية انجاز هذا المشروع القديم الجديد على الارض ، وماهية التطورات السياسية والاجتماعية والحكومية ازائه في ظل المشهد اليمنى المضطرب في شتى المجالات .

ومع إقتراب الحدث، بدى واقع تحضيراته يعصف به التفكك والسقوط مجددا ، حيث أفادت تقارير بتضاءل احتمالات اتخاذ موقف سياسي صارخ في جنوب اليمن، لجهة إعلان انفصاله عن شمال البلاد من قبل دعاة الانفصال، بعد إعلان عدد من القيادات الجنوبية عدم إمكانية تحقيق دعوات سابقة بالوصول إلى حسم للوضع السياسي المضطرب في الجنوب من قبل قوى الحراك المتشدد، الذي حدد يوم الاحد المقبل 30 نوفمبر موعداً لإعلان "استقلال ناجز" عن كيان الدولة القائمة .

وأفادت صحيفة الخليج الاماراتية في تقرير لها أمس الاربعاء بانه في مقابل دعوات التصعيد الاحتجاجي التي أطلقت في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتبنتها قوى جنوبية متشددة، للمطالبة بالانفصال، قللت قيادات جنوبية أخرى من إمكانية تحقيق تقدم على الأرض، خاصة فيما يتعلق بمطالب من نوع إجلاء موظفي الدولة وجنودها من أبناء المحافظات الشمالية من مناطق الجنوب، ووقف جميع الشركات الأجنبية المستخرجة للثروات المعدنية في المحافظات الشرقية في موعد أقصاه 30 نوفمبر .

وطبقا لتقرير الصحيفة فمن شأن تلك التصريحات أن تفرمل اندفاع أي توجه لدى الانفصاليين لتصعيد فعلي مؤثر على الأرض، ناهيك عن إحباط شعورهم بأن موعد 30 نوفمبر سيكون موعداً لإعلان فك ارتباط نهائي بين الجنوب والشمال، خاصة بعد عجز المكونات الجنوبية عن توحيد قيادتها وتعثرها في التوافق على موقف ورؤية موحدة، ما يعني بالتالي عجزها لاحقاً عن السيطرة على الأرض وإدارة شؤون المؤسسات السيادية، فضلاً عن مخاوف من تصارعها لاحقاً .

يأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه وإن متأخر ، وتيرة القرارات الرئاسية والحكومية المتضمنه رزمة معالجات جديدة لمظالم الجنوبيين وقضيتهم، ولا سيما في قضايا الاراضي والتعويضات المادية وإعادة المزيد من المبعدين قسراً من وظائفهم كالعسكريين والأمنيين والمدنيين، في ما يوصف بأنه محاولة لفكفكة تأثيرات تظاهرات الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني ، وتهديدات اعلان الانفصال ، وامكانية نفاذه تأثيرا على الارض ليعم الشارع الجنوبي .

وكان رئيس الجمهورية أقرّ مؤخرا قانوناً جديداً يحمل الرقم 3 لعام 2014، بشأن عودة وترقية وتسوية أوضاع 8009 من صف ضباط وجنود من الجيش والأمن والأمن السياسي من أبناء الجنوب.

وصدرت امس الاربعاء قرارات الحكومة في اجتماعها الدوري برئاسة خالد محفوظ بحاح ، بشأن اعتماد توصيات ما قدمت لجان متخصصة في تقارير لمعالجة 18 ألف حالة من قضايا نهب الأراضي في الجنوب، و9 آلاف في قضايا الموظفين الجنوبيين من العسكريين، في وزارة الدفاع والداخلية والأمن السياسي، و4500 قضية للموظفين المدنيين.

كما اقرت حكومة بحاح تشكيل لجنة مشتركة من ممثلي الحكومة والمكونات السياسية بما فيها الحراك الجنوبي، لإعداد مصفوفة تنفيذية عاجلة لتنفيذ مخرجات فريق عمل القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني، ووفقا للمهام المنصوص عليها في البند الحادي عشر من اتفاق السلم والشراكة الوطنية.

وعبرت الحكومة عن تطلعاتها في ان تمثل هذه اللجان اضافة نوعية وعملية لتكامل الجهود الرامية الى العبور بالوطن الى بر الامان، والتعامل مع جميع التحديات برؤية واضحة وحلول واقعية يمكن تطبيقها ويلمس المواطنين آثارها ونتائجها على ارض الواقع.. مؤكدة انها لن تحيد قيد أنملة عن بوصلة المصلحة الوطنية العليا.

من جانبه كشف نائب وزير الداخلية اللواء الركن على ناصر لخشع،عن قرارات سيصدرها وزير الداخلية خلال الاسبوع القادم تقضي بمعالجة أوضاع948 ضابطا والفين جنديا من منتسبي الأجهزة الأمنية في إطار معالجة أوضاع المبعدين عن وظائفهم في المجال الامني من أبناء المحافظات الجنوبية.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test