الخميس, 27-نوفمبر-2014
الوطن - تقرير -
تلاحقت المعلومات عن عملية إطلاق ثماني رهائن، كانوا محتجزين لدى تنظيم القاعدة في حضرموت شرقي اليمن فجر الرابع والعشرين من توفمبر، وبدت تفاصيل جديدة ومثيرة وفق روايتين يمنية -وأمريكية ،مفجرة لجدل عاصف بعد كشف مشاركة فرق من الكوماندوس الأمريكية في العملية، إلى جانب قوات خاصة يمنية.

وكانت أنباء رسمية يمنية أعقبت العملية ، ذكرت أن الرهائن الذين جرى تحريرهم في عملية نوعية من قبل القوات الخاصة اليمنية في مكافحة الارهاب من داخل كهف في منطقة نائية بمحافظة حضرموت ، هم 6 يمنيين وسعودي وأميركي وإثيوبي، كما قتل 7 من مسلحي القاعدة.

*رواية أمريكية جديدة
وفجرت وسائل اعلام أمركية جدلا يمنيا ، بنشرها معلومات جديدة تحدثت عن مشاركة قوات خاصة أميركية في عملية تحرير الرهائن من كهف احتجزهم فيه تنظيم القاعدة بمنطقة حضرموت ، ما وضع السلطات اليمنية والحكومة الجديدة في حرج من انكشاف مفضوح أمام الشارع اليمني حول تماهي تفريطها بالسيادة حد السماح بتدخل عسكري أمريكي بري على اراضيها.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية للأنباء وصحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون) أن العملية كانت في الساعات الأولى من صباح الـ24 من نوفمبر ، ونفذت بالتنسيق مع قوات الأمن اليمنية.

كما نسبت لأحد أفراد القوات الخاصة اليمنية تأكيده أن أمريكيا وبريطانيا كانا ضمن الرهائن، لكنهما نقلا إلى مكان آخر قبل بدء عملية إنقاذ الرهائن.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن حوالي 24 من الكوماندوز الأمريكي قادوا العملية التي وقعت في محافظة حضرموت، موضحة أن مجموعة صغيرة من قوة مكافحة الإرهاب اليمنية نُقلت على متن مروحية إلى منطقة قرب كهف في حضرموت، حيث كان الرهائن محتجزين.

وأضافت أن الجنود ساروا ليلا إلى الكهف ليفاجئوا المسلحين الخاطفين، حيث قتل سبعة مسلحين في تبادل لإطلاق النار، فيما لم تقع أي إصابات بين الرهائن الذين جرى إخلاؤهم بمروحية.

*رواية جديدة لوزارة الدفاع اليمنية
من جهتها نشرت الصحيفة الناطقة بإسم الجيش اليمني تفاصيل جديدة عن العملية التي أعادة وأكدت أن من نفذها قوات مكافحة الارهاب اليمنية، دون أي اشارة أو نفي لما تدولته وسائل الاعلام الامريكية عن مشاركة وحدة من ضباط المارينز الامريكي في عملية تحرير الرهائن بحضرموت .

وروة الصحيفة التفاصيل عن احد ضباط قوات مكافحة الارهاب اليمنية الذين نفذوا عملية تحرير الرهائن الثمانية.

وجاء في الرواية التفصيلية الجديدة حسب إعلام وزارة الدفاع اليمنية ، قول الضابط اليمني أبو معروف" أن معلومات استخبارية توفرت بأن تنظيم القاعدة يحتجز 11 شخصا شوهدوا وهم ينقلون مقيدين على سيارات نوع شاص وتم تغطيتهم ببطانيات حتى لا يشعر أحد بوجودهم في هذه السيارات التي انطلقت إلى مكان مجهول في الجبال في مديرية حجر الصيعر, موضحا أن التحريات دلت على وجود هؤلاء الأشخاص في كهف يقع في منطقة خالية من السكان تبعد عن مدينة سيئون حوالي 110 كم وعلى بعد 60 كم من العبر في طرق وعرة ويتوزعون على مداخل الكهف الذي يبلغ طول مدخله حوالي 30 مترا وعمقه أكثر من عشرة أمتار تتفرع من هذا العمق وفي نهايته عدد من الأنفاق غير النافذة إلى الخارج".

وأضاف " التحريات الاستخباراتية دلت أن من بين المحتجزين عدداً من الأجانب وفي ضوء هذه المعلومات تم وضع خطة لمداهمة الكهف وتحرير الرهائن من خلال إنزال جوي بالطائرات العمودية وبقوة تعدادها 30 ضابطاً وجنديا من قوات مكافحة الإرهاب مزودة بكل الوسائل منها أسلحة قناصة ليزرية و نواظير رؤية ليلية ووسائل اتصال بين جميع أفراد الفريق وقيادة العملية وقيادة كل مجموعة وأفرادها".

وتابع الضابط اليمني " تم إنزالنا عند الساعة الثالثة عشرة منتصف ليل الاثنين 24نوفمبر على مسافة تزيد عن 7كم عن الكهف وتحركنا في أربع مجموعات حدد لكل مجموعة مهمة, وكنت ضمن المجموعة الرئيسة المناط بها تنفيذ الهجوم على مدخل الكهف بينما توزعت بقية المجموعات على يمين وشمال مداخل الكهف وبعد سير على الأقدام وصلنا إلى نقطة التجمع الأخيرة على بعد 300 متر من الهدف حيث تلقينا آخر تعليمات التنفيذ وانطلقت كل مجموعة إلى الموقع المحدد لها وتقدمت مجموعتان إلى مدخل الكهف وعلى بعد 100 متر من المدخل اكتشفنا العناصر الإرهابية التي تحتجز الرهائن, حيث بدأ الإرهابيون بإطلاق النار نحونا وهذا ساعدنا في اكتشاف مواقع الحراس وتبادلنا إطلاق النار معهم وفي دقائق معدودة تم القضاء على الإرهابيين جميعاً وعددهم سبعة أشخاص دون أن يلحق بنا أذى باستثناء جرح أحد زملائنا جرحاً خفيفاً".

واختتم روايته بالقول" عند إجلاء الرهائن الثمانية كانوا جميعا مصفدين بالسلاسل وتم العثور على هواتف ووثائق خاصة بتنظيم القاعدة, وعند سؤال أحد الرهائن المحررين عن بقية الرهائن أخبرنا أن الإرهابيين نقلوا منذ يومين خمسة رهائن من الكهف إلى موقع مجهول بينهم صحفي أمريكي وشخص بريطاني وآخر جنوب إفريقي وشخص يمني يدعى الحبشي والخامس يقول انه تركي وربما قد لا يكون كذلك".
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test