الأربعاء, 04-مارس-2015
الوطن -
كشف تقرير برلماني حديث عن جملة من الاختلالات والتجاوزات في أداء المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الاسمنت إن كان لجهة تراجع الأداء المالي والتشغيلي أو لجهة ضعف القدرة التنافسية للمؤسسة في مواجهة القطاع الخاص.. وبينهما تحقيق عجز مالي خلال الفترة «2010 - 2012م» يزيد عن 18 ملياراً وكذا العشوائية والهدر في صرف المكافآت والحوافز وربما يفوق المليارين..

ولا حظ تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة بدراسة الحسابات الختامية لموازنات الدولة للعام المالي 2012م الصادر أوائل العام الماضي إلى تراجع أداء المؤسسة المالي والتشغيلي وضعف القدرة التنافسية للمؤسسة في مواجهة القطاع الخاص نتيجة جملة من الاختلالات والأسباب التي أسهمت إدارة المؤسسة في تفاقمها من عام لآخر.. الأمر الذي أدخل المؤسسة في دائرة العجز بدلاً من تحقيق الأرباح.. حيث بلغ العجز الفعلي للمؤسسة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة 2010م - 2012م «18.2» مليار ريال..

عشوائية وهدر
ويلفت التقرير إلى العشوائية والمبالغة في صرف البدلات والمكافآت حيث بلغ التجاوز في بند المكافآت خلال شهرين من بداية السنة المالية 2013م حيث بلغ في عام 2012م حوالي ملياري ريال وبنسبة «416 %» من الربط المعتمد كما بلغ التجاوز في بند البدلات «675» مليون ريال وبنسبة «50 %» من الربط المعتمد ومن مظاهر تلك المبالغة حسب تقرير جهاز الرقابة صرف مكافآت أرباح لجميع العاملين بالمؤسسة بمبلغ «400» مليون ريال في الوقت الذي حققت فيه المؤسسة عجزاً في نشاطها الجاري للعام 2012م بمبلغ «6.5» مليار ريال حيث أن ما صرف لموظفي مصنع أسمنت باجل من مكافآت يزيد عن إيرادات النشاط الجاري للمصنع لعام 2012م بنسبة «143 %» وبزيادة تتجاوز «150 %» عن العام 2011م ..
ويرى التقرير ضرورة التزام المؤسسة بالربط المعتمد وعدم المبالغة في صرف البدلات والمكافآت دون ربطها بالانتاج وتحقيق الأرباح باعتبارها وحدة اقتصادية انتاجية خاصة وأن المؤسسة واقعة في دائرة العجز منذ العام 2010م..

كما طالب التقرير بوقف العشوائية في التوظيف ومعالجة مشكلة العمالة الفائضة عن الحاجة والتي تحمل المؤسسة أعباء إضافية تفقدها القدرة التنافسية وخفض كلفة الانتاج.. حيث أشار تقرير جهاز الرقابة في بند الحساب الختامي للمؤسسة للعام المالي 2012م إلى استمرار ظاهرة التوظيف وبما يفوق الاحتياج الفعلي.. بالإضافة إلى عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المتقاعدين والمنقطعين عن العمل من خلال تسوية أوضاعهم التقاعدية وبالتالي تجنيب المؤسسة تحمل مرتباتهم التي تتجاوز «30» مليون ريال سنوياً..

خسائر
وشدد التقرير على ضرورة تخفيف الأعباء الكبيرة التي تتحملها المؤسسة سنوياً الناتجة عن إعادة تقسيم وجدولة رصيد القرض الياباني الخاصه بإنشاء مصنع اسمنت البرح.. دون الأخذ في الاعتبار تقلبات أسعار صرف العملة بين الين الياباني والدولار الأميركي والريال اليمني حيث نتج عنها خسائر مالية تقدر بمبلغ «58» مليار ريال والذي بدأ استحقاق سداد أول قسط منه في العام 2013م..

حيث التزمت إدارة المؤسسة أثناء مناقشة الحساب الختامي لعام 2011م بأنها ستقدم خلال شهر مارس من عام 2013 دراسة متكاملة بالحلول والمعالجات العملية بالتنسيق مع وزارة المالية.. غير أن الحكومة تشكو أيضاً من عدم قدرتها على تحمل أعباء تسديد ذلك القرض..
* نقلا عن صحيفة الوحدة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test