السبت, 14-مارس-2015
الوطن ، تقرير ،خاص -
يتصاعد التوتر الشديد في مدينة عدن جنوبي اليمن ، لاسيما مع استمرار الرئيس اليمني المستقيل عبدربه منصور هادي واذرعه تحشيد كافة فصائل العمل المليشياتي التابعة والموالية ، الدينية منها والقبلية ، وحتى الجهادية الخارجة من غبار معارك صراع النفوذ شمالا لاستيطان أحياء بأكملها في مدينة عدن ومحافظة لحج القريبة ، وفي إطار "حرب غير معلنة" تتجاوز في رسائلها التهديدية لجماعة الحوثي الممسكة بالسلطة في صنعاء وعدد من المحافظات الشمالية ، أو بلوغ مكاسب سياسية ، إلى مهددات بنسف البلاد وشرذمتها.

وقالت مصادر مقربة من القصر الرئاسي في عدن أن هادي أمر بتجنيد 20 ألفاً من الموالين له في الجنوب لاسيما من محافظة أبين والمحافظات الشرقية الخاضعة لنفوذ حزب الاصلاح "الاخوان"، وإلحاقهم بقوام التحشيد المليشياتي المسلح والذي يضم آلاف من مسلحي اللجان الشعبية التابعين له والمنتشرين في عدن منذ أواخر يناير الماضي.

وكشفت تقارير صحفية عن وجود وفد رفيع المستوى في الرياض من قبل الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي في زيارة سرية مهمة الى المملكة السعودية، في إطار تنسيق الجهود من اجل فرض خيار مؤتمر الرياض للحوار من جهة، والحصول على دعم مالي ولوجستي من جهة أخرى.

ومن مضامين ما حمله الوفد طلب إدراج 15 ألف اسم من المشائخ والاعيان والشخصيات القبلية من الموالين لهادي ، ضمن قوائم من يحصلون على المساعدات باعتبارهم قوة الحشد العسكري التي يمكن الاستعانة بها في دعم وجوده في مدينة عدن لأطول فترة ممكنة ، كما قدم قائمة باسماء 17 ألف عنصر من ابناء المحافظات الجنوبية والشرقية، لاعتمادات مالية ضمن مشروع لجان الدفاع الشعبي التي يقوم هادي بحشدها ..بحانب ضرورة توفير سيولة نقدية كافية لمنظمات مدنية وقبائل وشخصيات من مناطق وسط اليمن من بينها تعز وإب والبيضاء، لتأطيرهم في اطار مقاومة شعبية.

وترى قيادات حراكية جنوبية في هذه التطورات المتسارعة ، معززة لمخاوف انفجار مدوي ودامي للاوضاع ، ونحو مآلات مفتوحة على كل الاحتمالات، فيما يتخوف مراقبين من أن تكون هذه التطورات مؤشراً إلى قرب اندلاع مواجهات شاملة ساحتها اليوم الجنوب ،وفق صراع نفوذ جنوبي -جنوبي .

يأتي ذلك فيما أكد عديد من زعماء التيار المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله ، وجود اتصالات خليجية مكثفة لاستقطاب قيادات جنوبية مؤثرة في داخل البلاد وخارجه للقاء تفاهم عاجل لترتيب مستقبل الجنوب كدولة مستقلة تضع حداً لاي تحرك وتمدد للحوثيين- حد وصفهم.

وترى قيادات موالية لهادي ضرورة لملمت الحراك والتنسيق معه وتجنيد اعداد من عناصره في اللجان والجيش وانشاء غرفة تنسيق خاصة لهذا الغرض, معتبرة ان هذه الخطوة لا تعني التخلي عن مشروع الحراك المطالب بانفصال الجنوب بقدر ما تعني التنسيق وتأجيل الخلافات لمواجهة عدو مشترك متربص بالجنوب وبأهله وثروته وموارده وهذا يحتم على الجنوبيين جميعا سواء اكانوا في السلطة او الاحزاب او الحراك التنسيق فيما بينهم في صد أي خطر قادم.

وتسير اندفاعات فصائل بالحراك الجنوبي حتى اللحظة في متاهة ملتوية باحثا عن وطن لم يعد له مكان في حساب العالم واجندته في المنطقه بينما يتغنى الرئيس اليمني المستقيل عبدربه منصور هادي مع قيادات جنوبية بشعار اعادة انتاج الوحدة على وقع مشروع تفكيكي تقسيمي يشاركهم في الزفة عدد من دول الخليج.

وتجرى تحضيرات مكثفة في دولة الامارات لعقد اجتماع جنوبي-جنوبي ، يضم عديد من القيادات الجنوبية لاعادة ترتيب الجبهة والوضع العسكري والأمني في الجنوب، ضمن تحرك صراع النفوذ الاقليمي الاقليمي وساحته اليمن.

ويواصل الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد في دبي ادارة تحضيرات للقاء الجامع للقيادات الجنوبية ، وقال في تصريحات صحفية أمس أن الحلول تتمثل بالرؤية التي يحملها والتي اقرت بـ"مؤتمر القاهرة" وهي الفيدرالية المزمنة التي تتوج بحق تقرير المصير للجنوب برعاية أممية وضمانات دولية . معتبرا ان اجتماع القيادات الجنوبية اليوم بات الفرصة الأخيرة للخروج بقيادة جنوبية مشتركة ،مؤكداً إلى ان القيادة المشتركة سوف يُعزز موقفهم لفرض أي رؤية وحلول لقضيتهم بما فيها الحق في تقرير المصير .

وفي ذات السياق نقلت "السياسة" الكويتية في عددها يوم السبت عن مصدر مقرب من القصر الرئاسي في عدن قوله أن هادي أرسل أحد قيادات “الحراك” حاملا رسالة منه إلى قيادات جنوبية بارزة في الخارج من بينها الرئيس الأسبق علي ناصر محمد ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العطاس والتي ستلتقي قريباً في أبو ظبي لعقد اجتماع جنوبي-جنوبي.

وأوضح أن الرسالة أكدت ضرورة الشراكة وحلحلة الأزمة الراهنة وحل القضية الجنوبية حلاً عادلا والاصطفاف مع الشرعية الدستورية, كما شددت على إنهاء أي خلافات سابقة بين القيادات الجنوبية في الخارج وأن يكونوا شركاء حقيقيين في أي اتفاقات مقبلة.

وتوقع المصدر مشاركة عدد من القيادات الجنوبية في الخارج في مؤتمر الرياض للقوى السياسية اليمنية الذي استجابت دول مجلس التعاون الخليجي لعقده وفق طلب هادي.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test