السبت, 26-سبتمبر-2015
الوطن -عادل العماد* -
مع أنّ عمره لم يتجاوز بضع سنوات لكنّه يُدركُ ماذا يعنيه تدمير بيتهم عند والدته ، ومع بساطة البيت فهم يعتبرونه قصراً ، فوالدته (تقوى المحشوري) عامِلةٌ بسيطةٌ في مصنع الغزل تتقاضى 30 ألف ريال راتباً شهرياً ويتأخر أحياناً 3 شهور حتى يُسلّم ممّا كان يُعرّضها للإهانة من أصحاب بيوت الإيجار ، لذلك اجتهدت وباعت كلّما تملكه واقترضت لتبني لأسرتها بيتاً مُتواضعاً جوار المصنع.

وها هي اليوم واقفة على أطلاله وقد أصبحَ رُكاماً بعد أن قُصف تحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية (مساء يوم عيد الاضحى) ومعه عشرون بيتاً مِن بيوت زملائها العاملين في المصنع ، خمسة منها تم تدميرها تدميراً كاملاً والباقي جُزئياً.

لكنّ تقوى تعودُ وتحمدَ اللهَ أنّ سلّم أرواحهم فقد هربت مع أُسرتها وجيرانها مِن بيوتهم عِندما بدأ القصفُ العنيف على الشُرطة العسكريّة القريبة من المصنع ، لذلك لم تتهدّم سوى مَنازلهم ومعها أحلامهم بوجود مكان يسترهم .

وبعيداً عن نزاعات السياسيين ومطامحهم وعن تُجّار الحُروب ومطامعهم وعن عُشّاق السُلطة ونزواتِهم ، نتساءل ما ذنب تقوى وزملائها ؟! ومن سيُعوّضهم ؟! ، لكنّنا لا نملكُ إلاّ أن نقولُ : أختنَا تقوى ارفعي يديك للسماء وسيُنصفك الله ممّن ظلمك وسيُسخّر لك من يُعينك .
___
*عن صفحة الناشط اليمني عادل العماد بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test