الأربعاء, 30-سبتمبر-2015
الوطن - تقرير -
بالتزامن مع جرائم الابادة الجماعية اليومية التي يمعن طيران تحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية في ارتكابها، تعاظم الحصار البري والجوي والبحري الجائر الذي يفرضه التحالف منذ أكثر من نصف عام منعا لدخول الغذاء والدواء والقود، وعلى مسمع ومرأى العالم وتواطؤ المجتمع الدولي وباتجاه قتل الملايين من اليمنيين مع سبق الاصرار والترصد، فمن لم يقتل بنيران صواريخ طائرات العدوان الغاشم ناله حقد تحالفه بحصار التجويع وقتل اليمنيين جوعاً ، أو على سرير المرض ونزيف الجراح بتبعات انهيار الوضع الصحي .

وعقد برئاسة الوزراء بصنعاء ،الاربعاء، مؤتمرا صحفيا لاستعراض جرائم العدوان السعودي الغاشم وأثار الحصار الجائر المفروض على الشعب اليمني والأضرار الكارثية التي خلفها في مختلف المجالات.

*تزييف وتضليل
وإذ أكد القائم بأعمال وزارة الإعلام أحمد ناصر الحماطي " إن العدوان السعودي السافر والحصار الجائر وصل إلى كل بيت يمني واستهدف الأطفال والنساء والشيوخ ولم يستثن أحد ولا نعرف ما هو المبرر والذنب الذي جناه الشعب اليمني"، أشار إلى أن 90 بالمائة من وسائل الإعلام في العالم أصبحت تزور الحقائق وتزيف الوقائع الجارية والصورة الحقيقية لما يتعرض لها الشعب اليمني والمجازر التي يرتكبها النظام السعودي بحق أبناء اليمن.

* نداء استغاثة
بدوره وجه المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية علي محمد الطائفي نداء استغاثة عاجل للمنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية وأحرار العالم بالتدخل الفوري لإنقاذ الشعب اليمني من كارثة إنسانية وبيئية جراء الحصار الجائر على اليمن وانعدام المشتقات النفطية وانتهاء مخزون البلاد من المشتقات النفطية.

وقال " إن المستشفيات والأفران والمواصلات العامة ستتوقف حيث لا توجد أي كميات بنزين في البلاد حتى للحالات الإنسانية على الأقل " .. داعيا المنظمات الإنسانية الدولية إلى الضغط على تحالف العدوان السعودي لإطلاق السفن المحتجزة في عرض البحر أمام ميناء الحديدة والتي استوردتها شركة النفط اليمنية.

وأضاف " إن هناك تسع سفن محتجزة في عرض البحر أمام ميناء الحديدة مدفوعة القيمة تحمل حوالي 350 ألف طن من الديزل و 165 ألف طن من البنزين وهناك 10 آلاف طن مازوت دخلت إلى الميناء مؤخرا وتم سحبها من قبل العدوان السعودي بالبوارج كانت مخصصة للكهرباء، ما تسبب في وفاة مواطنين نتيجة موجة الحر الشديد".

وتابع " كان لدينا مخزون نفطي استمر شهرين، حاولنا بقدر الإمكان إعطاء كمية كبيرة منه للمستشفيات والأفران والآن نحن على أعتاب مرحلة حرجة جدا ستؤثر على الجميع بما فيها الجانب الصحي" .

وأشار الطائفي إلى أن هناك جهات وأشخاص تضررت مصالحهم يساعدون دول تحالف العدوان على إحتجاز السفن وعدم دخولها ويروجون في الإعلام أن شركة النفط لا تقوم بدورها .. لافتا إلى أن تجار الحروب يبتزون المواطن ويحاولون الحصول على أكبر قدر من الربح ويصطادون في الماء العكر من باب الاسترزاق وتنفيذ مخططات لأجندة خارجية.

وأكد أن الشركة تعمل بكل جهد لمنع السوق السوداء رغم ما تتعرض له من حملات تشويه وفي ظل انشغال البلاد بالعدوان السعودي..لافتا إلى أن هناك نفوس مريضة وتجار حروب يمارسون ابتزاز للشعب وكسر ظهر المواطن وسيأتي الوقت المناسب لمحاسبتهم.

وقال "عندما تحاول الشركة منع أي جهة أو تاجر معين يتم الترويج أن الشركة تحاول عرقلة التجار الذين يحاولون كسر الحصار وهم بذلك يكسرون ظهر المواطن ببيع البنزين بأسعار خيالية تتجاوز 12 ألف ريال" .

وأضاف" نحن الآن في وضع كارثي ستتوقف المستشفيات وكافة مقومات الحياة لأن مخزون البلاد من النفط انتهى تماما، وقد كان هناك مخزون للأغراض الإنسانية الطارئة فقط انتهت ونحن على شفا كارثة إنسانية ستكون آُثارها مدمرة على الجميع ".

ولفت إلى أن الجهات ذات العلاقة بالتنسيق مع الشركة بدأت بدورها في الرقابة على المشتقات النفطية .. مؤكدا أن السوق السوداء ستستمر في حال عدم دخول أي كميات للمشتقات النفطية لشركة النفط باعتبار ضبط السوق السوداء مستحيل في ظل عدم وجود كميات كافية للبنزين في المحطات الرسمية.

كما أكد المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية أنه في حال السماح للشركة باستيراد المشتقات النفطية، فإنها ستغطي كافة محافظات الجمهورية لمدة شهرين .. لافتا إلى أن منع دخول سفن النفط إلى البلاد يهدف إلى تجويع الشعب اليمني وتركيعه.

وفيما يتعلق بموضوع الغاز أكد الطايفي أن هذه الإشكالية قد تم حلها أمس والمتعلقة بعملية النقل للغاز وبدأت القاطرات تدخل الأسواق وسيتم توزيعها بدءا من اليوم.

*تعاظم الكارثة
من جانبه قال القائم بأعمال وزارة الكهرباء والطاقة المهندس عادل ذمران " إن العدوان السعودي والحصار الجائر ساهم في توقف المنظومة الكهربائية نتيجة عدم دخول المشتقات النفطية، ما أثر سلبا على جميع مناحي الحياة وقطاعاتها المختلفة بما فيها القطاع الصحي الذي أدى انقطاع الكهرباء إلى وفاة عدد كبير من الحالات -غرف العمليات والغسيل الكلوي وغيرها- وتأثر القطاع الزراعي نتيجة ذلك وفسدت جميع المحاصيل الزراعية نتيجة توقف مضخات المياه والتبريد ".

وأضاف "منذ بداية العدوان السعودي على اليمن تم استهداف قطاع الكهرباء بتعرض خطوط نقل الطاقة الكهربائية مأرب- صنعاء في منتصف أبريل الماضي، ما فقدت الطاقة الكهربائية ما نسبته 40 بالمائة منها للشبكة " .. مبينا أن اليمن أصبحت حاليا بدون كهرباء بنسبة 100 بالمائة باستثناء من لديه طاقة شمسية أو مولدات كهرباء شخصية أو غير ذلك.

وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء كبيرة وسبب انقطاعها عدم توفر المشتقات النفطية جراء الحصار الذي فرضه تحالف دول العدوان السعودي.. مؤكدا أن محطة مأرب الغازية لا تستطيع المؤسسة تشغيلها نظرا للأحداث الدائرة هناك.

*انهيار الوضع الصحي
بدوره وجه مشرف عام الطوارئ بوزارة الصحة العامة والسكان طارق الشامي نداء استغاثة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية لإنقاذ القطاع الصحي في اليمن نتيجة نفاذ الأدوية والمستلزمات الطبية .. مؤكدا ضرورة السماح بدخول الأدوية عبر المنافذ وفك الحصار على الشعب اليمني.

ولفت إلى أن تسعة آلاف و500 مواطن استشهدوا جراء العدوان السعودي منهم ألف طفل وألف و400 امرأة وثلاثة آلاف و500 رجال، وإصابة 14 ألف مواطن منهم ألفي طفل وألف و600 امرأة.. مبينا أن العدوان السعودي استهدف قرابة 100 مرفق صحي و210 وحدات صحية و 60 سيارة إسعاف ما تسبب في انتشار الأمراض الوبائية من الملاريا والحصبة وحمى الضنك.

*مطالب بلجنة تحقيق دولية محايدة
من جهته أكد القائم بأعمال وزارة حقوق الإنسان علي تيسير ضرورة تشكيل لجنة دولية محايدة للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن .. مجددا دعوته للجامعة العربية لزيارة اليمن ورصد حالات الانتهاكات التي تعرض لها ويتعرض لها الشعب اليمني.

وتطرق إلى المعانات الإنسانية جراء القصف العشوائي لتحالف العدوان السعودي على الشعب اليمني وإلقاء القنابل المحرمة دوليا على مختلف المناطق وإرهاب الأطفال والنساء.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test