السبت, 09-أبريل-2016
الوطن - لم أجد في المسودة السوداء ما يشجع، أو ما يثبت أن بنت الشيطان ذاهبة إلى إيقاف عدوانها فعلاً وبدون أية نوايا للتحايل.
محمد عايش* -

لم أجد في المسودة السوداء ما يشجع، أو ما يثبت أن بنت الشيطان ذاهبة إلى إيقاف عدوانها فعلاً وبدون أية نوايا للتحايل.
تخيلوا اتفاقية لوقف إطلاق النار لا يرد فيها أي ذكر للأطراف المعنية بها سوى طرف واحد هو "أنصار الله" و "المؤتمر الشعبي" فقط وفقط لا غير!!
"يلتزم أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام بـ.."!! وكأن الحرب هي بين أنصار الله والمؤتمر!! أو كأن هؤلاء يخوضون حرباً مع أنفسهم..
لا وجود لـ"التحالف" ولا للـ"الشرعية" و لا للـ"مقاومة" ولا لأي طرف آخر.. وتلك ذروة الكلام الفاضي، بل والكلام الفاضي جداً جدا..
بعمركم شفتم اتفاقية لوقف إطلاق النار لا يرد فيها أي ذكر إلا لطرف واحد؟!
أنا شفت، شفت الآن فقط.. في هذه المهزلة، وفي هذا الزمن الأعمى.
رقم اثنين: عمركم شفتم اتفاقية لـ"وقف الحرب" (ركزوا جيداً: لوقف الحرب) تقول في بند من بنودها إن من حق كل الأطراف "الدفاع عن نفسها"؟!
وهل كان "الدفاع عن النفس" إلا المبرر الرئيس لهذه الحرب الخرقاء، ولهذا العدوان الأهوج، في الأصل والأساس؟!!!
على من يضحك هؤلاء؟!
ندعم، بدون أي شك، أية تسوية لحقن دماء اليمنيين المعتدى عليهم، لكن هذه الاتفاقية يبدو أن دورها المفترض هو فقط سل الشعرة السعودية من عجين الحرب مع إبقاء يد الرياض هي العليا في ما يخص قرار الحرب والسلم، وبحيث تكون قادرة على اتخاذ قرار الحرب متى شاءت أو اللجوء للسلم متى أرادت.
على من يفاوض أن يكون ذكياً، أو أن عليه أن يتحمل مسؤولية سقوطه الأبدي إن سمح لنفسه بالوقوع في فخ الاستغفال السعودي المكشوف والفج.
القانون لا يحمي المغفلين، واليمنيون لن يحترموا المغفلين.. أبداً.
___
*نقلا عن صفحة الكاتب بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test