الثلاثاء, 03-مايو-2016
الوطن - إن الشروط والذرائع التي يقدمها وفد الرياض وكبير العملاء يراد بها إفشال حوار الكويت، وعقر جهود الكويت.. فيصل الصوفي* -

يجهد العدو السعودي لمواصلة العدوان، فغاراته من أول أيام الكويت إلى أمس أكثر من 80 غارة، وهذه المرة مترافقا مع هدف آخر هو عقر جهود دولة الكويت لإنهاء العدوان..
بعد أن لاحت في الأفق فرص للحل السياسي، أوعز العدو السعودي إلى عملائه، قطع الطريق أمام تلك الفرص.. وإلا كيف نفسر تعمد وفد الرياض مقاطعة حوار الكويت، مستندين إلى ذريعة "اقتحام" معسكر العمالقة بعمران، وهو اقتحام موهوم لمعسكر طالما اعتبره هادي وبقية عملاء العدو ضمن "مليشيات الحوثي وصالح"، وشن العدو غارات جوية على المعسكر منذ بداية العدوان؟
وأمس قدم المملوك هادي لأمين مجلس دول الخليج ذرائع قديمة لمقاطعة وفد الرياض لجلسات الكويت، لم تكن واقعية قبل عام، وهي أبعد ما تكون عن الواقعية اليوم، كقوله إنه لا بد من تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار، لكي يرجع وفد الرياض إلى حوار الكويت، وإنه من أجل "بناء الثقة" لا بد من وقف النار وتسليم الأسلحة والانسحاب من المدن!
وشروط هذا المملوك مقصود بها إفشال حوار الكويت ليستمر العدوان الأجنبي، وإلا ما الحكمة من الحوار في الكويت إذا كان على الطرف اليمني القيام بذلك كله من أجل العملاء، ليرجعوا إلى بيوتهم يشاهدون ماذا سيحدث؟ أم أن هادي سينفذ قرار مجلس الأمن والمبادرة في فنادق الرياض وليس في اليمن؟
ولمن علينا تسليم أسلحتنا، هل للقاعدة وداعش وكلاء فنادق الرياض في اليمن؟ وإذا كان هادي يشترط انسحاب الجيش واللجان الشعبية من المدن، فمن سيحل محلهم؟ أكيد جماعات وتنظيمات القاعدة، داعش، حسم، الصعاليك، حماة العقيدة، أنصار الشريعة، والجماعات الإرهابية الأخرى؟
لماذا لم يسحب هادي ووفد الرياض والسعودية سلاح مليشياتهم، ويجبرونها على الانسحاب من مدن اليمن، وسهل عليهم ذلك في مدن الجنوب مثلاً التي صارت "محررة"؟
إن الشروط والذرائع التي يقدمها وفد الرياض وكبير العملاء يراد بها إفشال حوار الكويت، وعقر جهود الكويت..
يريدون حوارا الهدف منه تسليمهم كل شيء، يريدون حوارا في ظل استمرار زحف المرتزقة، وحشد مرتزقة جدد من السعودية عبر الوديعة، ويسعون للسيطرة على مناطق جديدة في ظلال الطيران السعودي، ويطالبون باستمرار الغارات واستمرار الحصار..
العدو السعودي لا يريد حوارا ولا هدنة ولا سلاما، لذلك يوظف عملاءه لإفشال حوار الكويت كي يستمر العدوان حتى نستسلم ليرضي آل سعود -الذين كلفهم العدوان فوق ما توقعوه- غرورهم؟ لكن لا.
___
*عن يومية صحيفة اليمن اليوم
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test