الجمعة, 06-مايو-2016
الوطن - تقرير -
تواصل تدفق القوات الأمريكية العلني إلى جنوب وشرقي اليمن المحتل من قبل التحالف السعواماراتي وفي اطار من تحضيرات لعمل عسكري مضاعف للعدوان على اليمن ، باتت تقرع معه اجراس الخطر.

*أجراس الخطر
ونقلت وكالة "خبر" اليمنية الخاصة في اليمن عن، مسؤول عسكري مطلع، الجمعة 6 مايو/ آيار 2016، إن القوات الأمريكية نقلت 20 طائرة مقاتلة إلى قاعدة "العند" الجوية في لحج (شمال عدن) جنوبي البلاد.

وأوضح، إن القوات الأمريكية نقلت 15 طائرة مقاتلة نوع "أباتشي"، بالإضافة إلى خمس طائرات من طراز "بلاك هوك" من حاملة الطائرات (USS Indiana).

وأضاف، أنه تم تعزيز الحماية حول تلك الطائرات داخل قاعدة "العند" اكبر قاعدة جوية جنوبي اليمن.

ونقلت القوات الأمريكية جنوداً وعتاداً على متن أربع طائرات وصلت "العند" خلال يوم الخمس (أمس)، فيما كانت حاملة الطائرات "روزفلت" عبرت، فجر الخميس، مضيق باب المندب وواصلت طريقها جنوباً.

وسبق ذلك وصول 100 جندي من قوات "الرنجرز" إلى قاعدة العند، على متن طائرة خاصة أمريكية، فيما وصلت طائرة شحن أخرى تقل عتاداً وأجهزة عسكرية.

وبالمثل وصلت قوات خاصة من "المارينز" الامريكي واخرى يعتقد انها بريطانية قبل ذلك بايام إلى مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي البلاد.

وتصاعدت تحذيرات من "سيناريو تصعيد عسكري في اليمن بمشاركة مباشرة من القوات الأمريكية".

وكان مسئولون امريكيون أكدوا الشهر الماضي تلقي واشنطن طلبا إماراتيا لدعم عملية عسكرية في اليمن.

*مسرحية هزيلة
ويعتقد أن الدعم العسكري الأمريكي كان مرافقا لدخول قوات مدينة المكلا عاصمة حضرموت الأسبوع قبل الماضي وانسحاب مقاتلي القاعدة منها بعد عام من سيطرته عليها وعدد من مناطق ساحل حضرموت الغنية بالنفط. وقال التنظيم في بيان إنه "أخلى" المكلا لتجنيبها الدمار وأن عددا محدودا من أفراده قتل.

واتي انسحاب تنظيم القاعدة قبل اسبوعين بكل امكاناته العسكرية الكبيرة والضخمة والمتطورة التي سيطر عليها عند اعلانه اماراته في ساحل حضرموت قبل عام بجانب ما اشتراه من اسلحة وجنده من مقاتلين بأموال النفط على مرأى العالم...مثيرا لتساؤلات حول مسرحية هزيلة من انتاج تحالف العدوان السعواماراتي المدعوم من الولايات المتحدة.

ملثما اثيرت تساؤلات ، عن اليقظة المفاجئة لإدارة اوباما والغرب وامراء دول البترودولار في استشعار خطر القاعدة وداعش في اليمن على العالم ،بعد عام من دعمهم تلك التنظيمات عسكريا والتشارك معها في خندق قتال واحد وتمكينهم لها من اكبر نفوذ مالي وعسكري وتمدد على الارض اليمنية .

*فزعة الوهم لمدارات جرائم الحرب وفضائح موثقة
ومؤخراً احدث نهج التحالف السعودي الذي تدعمه ادارة أوباما، في عدوانه على اليمن، صداً واسعاً لدى الرأي العام الغربي بعد انكشافه منصباً على مدى اكثر من عام في ارتكب جرائم حرب ضد المدنيين وتدمير البنية التحتية والحيوية بمختلف انواع الاسلحة بينها المحرمة دوليا ، وبالتزامن دعماً وتمكيناً من قبل "التحالف" لتنظمي "القاعدة" و"داعش" من السيطرة على معظم المحافظات جنوب وشرقي اليمن لاسيما الغنية بالنفط.

ويرى مراقبون يمنيون ان الادارة الامريكية لأوباما تحاول بتحركها الاخير ترميم وجه قبح تحالفها في العدوان على اليمن مع قرب انتهاء فترته الرئاسية عبر صناعة انتصارات وهمية تداري بها سوأتها المنكشفة تورطاً في جرائم حرب وابادة جماعية في اليمن حصدت آلاف المدنيين ، ودعمت تمكين التنظيمات الارهابية من السيطرة على اكبر نفوذ في الاراضي اليمنية.

مشيرين إلى التحرك الامريكي الاخير في اليمن ما هو إلا اكمالاً لمشروع غزوه واحتلاله واتمام تجزئته وتقسيمه وتفكيكه ونهب ثرواته، عبر مرحلة ثانية من الحرب على اليمن بقيادة امريكية مباشرة مشرعنة لنفسها بذريعة محاربة الارهاب ومعها تسويق الانتصارات الوهمية.

*اقرار رسمي امريكي بالتدخل..فماذا بعد؟
وعلى ذات السياق، سارعت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إلى القول، عبر مسؤولين أمريكيين، إنها تقدم الدعم العسكري والاستخباراتي والسفن وقوات العمليات الخاصة للمساعدة في العمليات الجارية ضد مقاتلي القاعدة في اليمن.

وأفادت وكالة اسوشييتد برس فجر (الجمعة 6 مايو/آيار 2016)، أن الجيش الأمريكي يساعد القوات اليمنية والإماراتية التي تقاتل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، التي سيطرت مؤخراً على ميناء المكلا.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكى رفيع المستوى - بشرط عدم الكشف عن هويته - أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية يرشدون القوات اليمنية والإماراتية في المنطقة، وأنهم متواجدون ويعملون في مقراتهم باليمن وليس بالقرب من الصراع.

ورفض ديفيس مناقشة ما إذا كانت قوات العمليات الأمريكية الخاصة موجودة فعلاً في اليمن، لكنه قال إن الولايات المتحدة أرسلت عدداً من السفن إلى المنطقة بما في ذلك مجموعة سفن "يو اس اس بوكسر البحرية" ووحدة المارينز الـ13، التي رافقت مجموعة السفن. بالإضافة إلى حاملة الطائرات "USS Gravely" و "USS Gonzalez"، والمدمرتين البحريتين.

وقال ديفيس: "لا يزال القاعدة في جزيرة العرب يشكل تهديداً أمنياً خطيراً للولايات المتحدة وشركائنا في المنطقة، ونحن نرحب بهذه الجهود لإزالته وتدمير قواعده وخصوصاً في المكلا".

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test