السبت, 09-يوليو-2016
الوطن - ليس انتقال لجنة التهدئة الرئيسية إلى بلد "العدو" وحده المهم وانما وثيقة المشروع السعودي وتمريرها بالتوقيع وهو ما يعد اقرار قانوني يخرج السعودية من ما فعلته بعدوانها ولا تزال وما ارتكبته من جرائم حرب وتدمير شامل – يخرجها زي الشعرة من العجينة منتصرة ومستمرة في عدوانها ودعم ورعاية استدامة حرب اهلية يمنية وفوضى لا حدود لها مؤمنة نفسها وضامنة سلامة حدودها .
صلاح الحيدري* -
*لجنة التهدئة الرئيسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة بخبراء عسكريين ومقرها الكويت هي غير لجنة ظهران الجنوب العسكرية التي وقعت قبل اشهر من محادثات الكويت عدد من اتفاقات للتهدئة الحدودية وتبادل الاسرى والجثامين واخرى تتعلق بالتهدئة في 7 محافظات يمنية وبتنازلات جعلت من السعودية "راعي ووسيط" على امل انهاء الحرب والعدوان على اليمن.

*: هناك لبس واضح كما ظهر لدى البعض بين مبادئ الالتزام التي ظهرت في نهاية جولة حوار الكويت ومن اجل عودة استئنافها.. وبين مشروع الوثيقة السعودية "الملغمة" حول نقل لجنة التهدئة "اتفاق "والتي كانت الضغوط منصبة لدفع الوفد الوطني المفاوض للذهاب من الكويت إلى السعودية لتوقيعها.

*: مشروع وثيقة نقل لجنة التهدئة الرئيسية من الكويت إلى السعودية هو مشروع طويل عريض قدمته الاخيرة -عبر السفير السعودي -إلى مفاوضات الكويت وتبناه مع سفراء الدول الراعية لاقناع وفدنا الوطني "المؤتمر وانصارالله" ويتضمن المشروع نقل اللجنة واعادة تنظيمها وتشكيلها وتفرعاتها وتفاصيل عملها وهيكلها وغيره.

*: المشروع بمضامينه الطويلة-كشفها السفير السعودي في الكويت وكشف حتى ما تم من لقاءات للإقناع وبالأسماء ،والمنكر لذلك يرد على تصريحات السفير السعودي في صحيفة الشرق الاوسط رسميا- كرس الطمس الكامل لهوية العدوان السعودي وحتى وجوده واستمراريته وجرائمه ووقوعه اصلا وحول القضية إلى حرب اهلية يمنية -يمنية ، السعودية فيها "وسيط حريص على الحل وراعي سلام".. وهذه آخرتها وما تخطط له.

* :مع اواخر ايام محادثات الكويت -قبل عيد الفطر بأيام -كانت هناك ضغوط وبإصرار سعودي قوي لان يذهب الوفد الوطني القادم من صنعاء إلى السعودية مباشرة للتوقيع على وثيقة المشروع الملغم والمسقط قانونا لشيئ اسمه عدوان تحالفي يقوده النظام السعودي والمهدر لجرائمه على بلد وشعب ولتضحيات اليمنيين وتدمير مقدراتهم وحصار تجويعهم.

*: رفض الوفد الوطني التوجه إلى السعودية للتوقيع على مشروع الاتفاق الذي اعدته حول لجنة التهدئة كما ارادت ، ووقع التزاما لقيادة دولة الكويت والمبعوث الاممي يتضمن العودة لاستئناف المحادثات في 15 يوليو -بعد اجازة العيد -وبضع بنود عامة هي اصلا من صلب ملف المفاوضات متفق على استكمال بحثها واخرى سجل تحفظه خطيا عليها ومنها بند نقل لجنة التهدئة إلى السعودية ..وعاد الوفد قبل العيد إلى صنعاء عبر عمان مباشرة لمزيد من التشاور مع قياداتهم...وكان لذهاب رئيس وفد انصار الله محمد عبدالسلام إلى مدينة جده السعودية لمناقشة الموضوع بحضور خبراء الامم المتحدة وتصريحاته عقبها الموحية بالاقتناع... مثار جدل.

* لا أحد يزايد على أحد ..ولا مجال اصلا للتضليل وسفاهة السفهاء، فالتضحيات مصانة والمواقف الوطنية المسئولة تفرض نفسها واقعا ..انما قلة المكشفات ومناورات تحت الطاولة هي السبب .. وهو ما يدعو إلى ضرورة رفع مستوى التنسيق بين وفدنا المفاوض وهو مطلب الجميع .

*وعموما من يريد أن يذهب "ظهران الجنوب او حتى الرياض " من أجل يوقع على وثيقة المشروع السعودي فليذهب زحفا او مزحوفا أياً كان... سراً كان، أو بزفة طبل ومزمار ..ويتحمل مسئولياته.

المؤكد أن المؤتمر الشعبي العام عبر لجنته العامة "المكتب السياسي" اعلن موقفه رفضا .

وانصار الله –وهم الدولة حاليا- كما يظهر من موجة التصعيد العسكري السعودي المترافق مع تكثيف الغارات الجوية الهستيرية خلال الثلاثة الايام الماضية على عديد من المناطق اليمنية والتي بلغت بالقصف معقل قائد الحركة السيد عبدالملك الحوثي بعديد من الغارات خلال اول العيد وثالث العيد يؤكد ان الاخير شخصيا رافض.

*ليس انتقال لجنة التهدئة الرئيسية إلى بلد "العدو" وحده المهم وانما وثيقة المشروع السعودي وتمريرها بالتوقيع وهو ما يعد اقرار قانوني يخرج السعودية من ما فعلته بعدوانها ولا تزال وما ارتكبته من جرائم حرب وتدمير شامل – يخرجها زي الشعرة من العجينة منتصرة ومستمرة في عدوانها ودعم ورعاية استدامة حرب اهلية يمنية وفوضى لا حدود لها مؤمنة نفسها وضامنة سلامة حدودها.

*المحصلة في اتضاح الصورة هي في الايام القادمة ، فاذا انتقلت لجنة التهدئة الرئيسية من الكويت إلى السعودية "ظهران الجنوب" رسمياً، فعلى الطرف الذي قبل بذلك أن يلتزم بالشجاعة والمسئولية امام الشارع اليمني الصامد الصابر الأبي المجاهد ..ويعلنها صريحة دون تضليل..
والله من وراء القصد.
__
*رئيس تحرير موقع أخبار الوطن اليمنية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test