الأحد, 07-أغسطس-2016
عبدالجبّار سعد* -
المعلّمي مندوب مملكة الأعداء في الأمم المتّحدة يشكو بالأمس القريب من اعتداء الجيش اليمنيّ على حدود بلاده وقتل أكثر من خمسمائة مدني وتدمير منشآت مدنيّة بالآلاف ومنازل ومدراس ومستشفيات كما يقول.
والمعلّمي نفسه بعد أيّام وربّما ساعات ممّا سمّوها بعاصفة الحزم ظهر في مجلس الأمن يكاد يطير من فوق كرسيّه وهو يبشّر بعاصفة الحزم والحسم التي ستنقذ شعب اليمن بل أعلن بانتشاء غريب أنّها ستمتدّ لإنقاذ شعب سوريا، ولم يمهله مندوب سوريا عندها الدكتور بشّار الجعفري فقال له متحدّيا إنّ أيّ يدّ ستمتدّ نحو بلادي سوف تقطع فجرّبوا المجيء إلينا فلم ينبس ببنت شفة بعدها.
ذاكرة المعلّمي ومملكته وأمراءه ومسالكهم ذاكرة ومسالك مقامرين كانوا يعتقدون أنّ صنعاء مثل لاس فيجاس (مدينة القمار) يمكنهم أن يحرّكوا طائراتهم إليها وينزلون في قاعاتها ويلعبون ماشاءوا أن يلعبوا ثمّ يعودون مغمورين بلذّة المغامرة والمقامرة والاستمتاع مهما خسروا من ثرواتهم ولا يطلبهم بعدها أحد.
نسي المعلّمي عاصفة الحزم التي أعلن عنها من نفس المجلس الذي عاد يشكو أمامه من هجمات الجيش اليمنيّ على حدود بلاده بعد أكثر من 15 شهرا من الضربات الموجعة التي دمّرت كلّ شيء وقتلت وجرحت عشرات الآلاف من شعبنا المستضعف البريء.
لكنّه نسي أكثر أنّ من استمعوا إليه في الأولى هم الذين استمعوا له في الأخيرة وأن لديهم تقارير موثّقة بما فعلت ولازالت تفعل دولته البربريّة بهذا الشعب المستضعف الذي لا ناصر له غير الله فأصبح القاتل يشكو ضحيّته للناس.
نعم نحن شعب ضعيف وشعب فقير وشعب محاصر ومغدور به وشعب لا يمتلك ما يمتلكونه من التقنيات وشعب فقد النصير بعد أن استقوت عليه دول النفط الكبرى وحشدت ضدّه قوى الاستكبار العالميّ حتّى في الأمم المتّحدة.
نحن كلّ هذا ولكنّا شعب مؤمن يؤمن بقداسة حقّه ويقاتل عدوّه لأجله ويواجه من اعتدى عليه ولا يستسلم ما دامت كفّه يمكن أن تنقبض على حجر.
يستعين بالله وحده خصوصا حين يفقد النصير من أهل الأرض ويعلم أنّ من نصره الله فلا غالب له.
والآن فعليك يا معلّمي وعلى دولتك أن تدقّقوا بالأرقام التي أوردتها في كلمتك في مقابل الأرقام التي قدّمناها نحن للدنيا كلّها بما فعلته آلتكم الحربيّة ولا تزال فمحال أن لا ترجح الكفّة لصالح الحقّ مادمتم في غيّكم ومحال أن ننسى قتلانا وجرحانا وخسائرنا ولا نقتصّ لأنفسنا منكم مهما كان ضعفنا في مواجهة قوّتكم وغطرستكم وإنّ غدا لناظره قريب.
___
*نقلا عن يومية صحيفة اليمن اليوم
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test