الاثنين, 20-مارس-2017
الوطن - حديث مجلس الامن واعضائه الدائمين في الجلسة الاخيرة عن اليمن ودعوته للالتفات للأوضاع الانسانية هناك هو حديث حرب لا حديث سلام وموافقة مبطنة على استمرار الحرب العدوانية . 
عبدالملك العجري* -

حديث مجلس الامن واعضائه الدائمين في الجلسة الاخيرة عن اليمن ودعوته للالتفات للأوضاع الانسانية هناك هو حديث حرب لا حديث سلام وموافقة مبطنة على استمرار الحرب العدوانية .

قد يكون من قبيل المفارقات القول بان هذه المنظمات هي اداة من ادوات الحرب لمراكز السيطرة والمال ,الهدف منها التغطية على فظاعة حروب المال والمصالح وتجنب أي اعاقات لاستمرار الحرب تحت ضغط الحرج الاخلاقي ,وعليه تعمل المنظمات الانسانية كورقة التوت للتغطية و التخفيف من بشاعة وفظاعة حروب مراكز الهيمنة والمال ,لذا وصفها وزير الخارجية الامريكي الاسبق كولين باول بأنها أداة "لمضاعفة القوة"؟ .

الجنرال المتقاعد روميو داليري، رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في رواندا الف كتابا تحدث عن تجربته بعنوان "مصافحة الشيطان: فشل الإنسانية في رواندا".

اما إيان سميلي، المؤلف المشارك في الكتاب و ابرز الناقدين لهذه المنظمات فقال في شهادته لقد"تم استخدام العاملين في المجال الإنساني... كأوراق التين لحجب عمل الحكومة وتقاعسها في وجه جرائم الحرب والإبادة الجماعية. وقد تم دفع أموال للعاملين في المجال الإنساني والتلاعب بهم وجعلهم جزءاً من الأعمال التي تنتهك المبادئ الإنسانية. لقد تم تجاهلهم بشكل مستمر حتى في حالات الاحتياجات الإنسانية الواضحة والاحتجاجات الشعبية الضخمة. لقد كانوا صامتين في الوقت الذي كان ينبغي عليهم أن يجاهروا بالكلام، وجاهروا بالكلام في الوقت الذي كان ينبغي عليهم التزام الصمت. لقد دعوا إلى التدخل العسكري... عندما حصلوا على ما يريدون في بعض الحالات، ما كانوا يندمون على ما دعوا إليه".

الحرب العدوانية على اليمن تقدم براهين بشكل يومي والتي لن يكون اخرها الجريمة البشعة التي ارتكبها طيران العدوان بحق مهاجرين أفارقة على السواحل اليمنية ,والتي تكشف زيف مضمون الخطاب الإنساني وانه ليس اكثر من قناع ظاهري يخفي تحته قبحا إنسانيا فضيعا.
___
*نقلا عن صفحة الكاتب بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test